المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
246
تفسير الإمام العسكري ( ع )
أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ - : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرَكَ اللَّهُ بِهَذَا أَنْ نَقُولَهُ وَنَدْخُلَ « 1 » الْمَاءَ فَقَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَأَنْتَ تَأْمُرُنِي بِهِ قَالَ : بَلَى . [ قَالَ : ] « 2 » فَوَقَفَ وَجَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ - وَنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا مَا أَمَرَهُ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ بِجَاهِهِمْ جَوِّزْنِي عَلَى مَتْنِ هَذَا الْمَاءِ . ثُمَّ أَقْحَمَ فَرَسَهُ ، فَرَكَضَ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ ، وَإِذَا الْمَاءُ مِنْ تَحْتِهِ كَأَرْضٍ لَيِّنَةٍ حَتَّى بَلَغَ آخِرَ الْخَلِيجِ ، ثُمَّ عَادَ رَاكِضاً ، ثُمَّ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَطِيعُوا مُوسَى فَمَا هَذَا الدُّعَاءُ إِلَّا مِفْتَاحُ أَبْوَابِ الْجِنَانِ ، وَمَغَالِيقُ أَبْوَابِ النِّيرَانِ ، وَمُنْزِلُ « 3 » الْأَرْزَاقِ ، وَجَالِبٌ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ وَإِمَائِهِ رِضَى [ الرَّحْمَنِ ] الْمُهَيْمِنِ الْخَلَّاقِ . فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : [ نَحْنُ ] لَا نَسِيرُ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ . فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى : أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ « 4 » وَقُلِ : اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ لَمَّا فَلَقْتَهُ . فَفَعَلَ ، فَانْفَلَقَ ، وَظَهَرَتِ الْأَرْضُ إِلَى آخِرِ الْخَلِيجِ . فَقَالَ مُوسَى ع : ادْخُلُوهَا . قَالُوا : الْأَرْضُ وَحِلَةٌ نَخَافُ أَنْ نَرْسُبَ فِيهَا . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُوسَى قُلْ : اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ جَفِّفْهَا . فَقَالَهَا ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا رِيحَ الصَّبَا فَجَفَّتْ . وَقَالَ مُوسَى : ادْخُلُوهَا . فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ - نَحْنُ اثْنَتَا عَشْرَةَ قَبِيلَةً بَنُو اثْنَيْ عَشَرَ أَباً ، وَإِنْ دَخَلْنَا رَامَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنَّا تَقَدُّمَ صَاحِبِهِ ، وَلَا نَأْمَنُ وُقُوعَ الشَّرِّ بَيْنَنَا ، فَلَوْ كَانَ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَّا طَرِيقٌ عَلَى حِدَةٍ لَآمَنَّا مَا نَخَافُهُ .
--> ( 1 ) . « تقوله وتدخل » أ . ( 2 ) . من البحار . ( 3 ) . « متنزل ب ، ط . « مستنزل » س ، ص ، ق ، د . ( 4 ) . الشّعراء : 63 .